محمد بن جرير الطبري

482

جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )

* ذكر من قال ذلك : 18573 - حدثنا الحسن بن يحيى قال : أخبرنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) ، قال : الله أعلم بثُنَياه . ( 1 ) وذكر لنا أن ناسًا يصيبهم سَفْعٌ من النار بذنوب أصابوها ، ( 2 ) ثم يدخلهم الجنة . 18574 - حدثنا بشر قال ، حدثنا يزيد قال ، حدثنا سعيد ، عن قتادة : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) ، والله أعلم بثَنيَّته . ( 3 ) ذكر لنا أن ناسًا يصيبهم سَفْعٌ من النار بذنوب أصابتهم ، ثم يدخلهم الله الجنة بفضل رحمته ، يقال لهم : " الجهنَّميُّون " . 18575 - حدثنا محمد بن المثني قال ، حدثنا شيبان بن فروخ قال ، حدثنا أبو هلال قال ، حدثنا قتادة ، وتلا هذه الآية : ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق ) ، إلى قوله : ( لما يريد ) ، فقال عند ذلك : حدثنا أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " يَخْرج قومٌ من النار = قال قتادة : ولا نقول مثل ما يقول أهل حَرُوراء . ( 4 ) 18576 - حدثنا ابن حميد قال ، حدثنا يعقوب ، عن أبي مالك ، يعني ثعلبة ، عن أبي سنان في قوله : ( فأما الذين شقوا ففي النار لهم فيها زفير وشهيق خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض إلا ما شاء ربك ) ، قال : استثناء في أهل التوحيد . 18577 - حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال ، حدثنا محمد بن ثور ، عن

--> ( 1 ) " الثنيا " ( بضمك فسكون ) و " الثنية " ، على وزن ( فعيلة ) ، و " المثنوية " ، كله الاستثناء . ( 2 ) " سفعته النار والشمس سفعًا " ، لفحته لفحًا يسيرًا ، فغيرت لون بشرته وسودته . ( 3 ) انظر التعليق رقم : 1 . ( 4 ) " أهل حروراء " ، هم الخوارج ، يقولون إن صاحب الكبيرة مخلد في النار ، لأنهم يكفرون أهل الكبائر .